من نحن
أُصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - الصفحة ٦٠
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: أُصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية    المؤلف: الأُستاذ جعفر السّبحاني    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠   

وربّما يقال: إنّ كلاّ ً من الحسن والموثّق يقسّم إلى أعلى وأوسط وأدنى، على نحو ما مرّ في الصحيح.

ماهو الحجّة من الأقسام الأربعة؟

اختلفت كلمات فقهائنا في حجّية خبر الواحد، فذهب السيد المرتضى إلى عدم جواز العمل به، و على ذلك تنتفي فائدة التقسيم، لأنّه مقدّمة للعمل، وهو يرفض خبر الواحد على الاطلاق.

وأمّا على القول بجواز العمل به ـ كما هو الحق، فمنهم من خصّه بالصحيح، ومنهم من أضاف الحسن، ومنهم من أضاف الموثّق، ومنهم من أضاف الضعيف على بعض الوجوه. والسعة والضيق في هذا المجال تابعان لدلالة ما استدل به على حجّية خبر الواحد، فمن خصّ نتيجة الأدلّة بحجّية قول العدل فخصّ العمل بالصحيح، وأمّا من قال بعمومية النتيجة فأضاف إليها الموثّق، إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يكون وجهاً لهذا الاختلاف.

وقد اخترنا في أبحاثنا الاُصولية انّه لا دليل على حجية خبر الواحد إلاّ سيرة العقلاء التي أمضاها الشارع، و هي كانت بمرآه ومسمعه، والسيرة كما تدلّ على حجّية قول الثقة كذلك تدلّ على حجّية كلّ خبر حصل الوثوق بصدوره عن المعصوم، سواءاُحرزت وثاقته أم لم تحرز، بل إحراز وثاقة الراوي مقدّمة لحصول الوثوق بصدور الخبر، هذا هو المختار، وليس المراد من الوثوق هو الوثوق الشخصي بل النوعي ـ كما سيظهر ـ ، و على ذلك فيعمل بالصحيح والموثّق، وأمّا العمل بالحسن والضعيف فهو رهن حصول الوثوق بصدوره، ولأجل ذلك ربّما يكون تضافر الحديث، وإن كان حسناً أو ضعيفاً


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة

الصفحة الاولی | فهرس الرواة | طریق الراوی | طبقات الرواة | ضبط الراوی | قاموس المصطلحات | مساعدة | الاتصال بنا | من نحن | بحث متقدم