من نحن
أُصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - الصفحة ٣٠
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: أُصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية    المؤلف: الأُستاذ جعفر السّبحاني    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠   

فإن عنيتم بكونه نظرياً، أنّ مجرد قول المخبر لا يفيد العلم، ما لم تنتظم في النفس مقدّمتان:

إحداهما: أنّ هؤلاء مع اختلاف أحوالهم و تباين أغراضهم، ومع كثرتهم على حال لا يجمعهم على الكذب جامع، ولا يتّفقون إلاّ على الصدق.

وثانيهما: أنّهم اتّفقوا على الإخبار عن الواقعة فيبتني العلم بالصدق على مجموع المقدّمتين، فهذا مسلّم، ولا بدّ أن تشعر النفس بهاتين المقدّمتين حتّى يحصل لها العلم والتصديق، وإن لم تشكّل في النفس هذه المقدّمات بلفظ منظوم، فقد شعرت به حتّى حصل التصديق، وإن لم يشعر بشعورها...[1].

والحاصل أنّ الميزان في كون العلم نظرياً هو حاجة القضية إلى الإمعان، والدقّة والفكر والنظر، والاستدلال والبرهنة، وأمّا ما يحصل بعد الاخبار بسرعة»ـ وإن كان معتمداً على قضايا مسلّمة في الذهن من دون استشعار بها وبالإعتماد عليهاـ فهو ضروري.

المبحث الرابع: في شروط التواتر:

إنّ القوم ذكروا شروطاً للتواتر، ولكنّها ليست على نسق واحد، بل هي


[1] ذكر صاحب الفصول: إنّ ما يتوقّف عليه العلم هو المقدّمة الثانية وهي اتفاقهم على الإخبار عن هذه الواقعة، وأمّا المقدّمة الأُولى أعني لا يجمعهم على الكذب جامع فهو عين النتيجة أو في مرتبتها، فلا يتوقف العلم بها عليه، وليس مجرد إمكان تأليف قياس ينتج المطلوب ملاكاً لكون النتيجة نظريّة بل لا بدّ معه من كونه مستفاداً منها، وإلاّ لأمكن تأليفه في كل ضروري، كقولنا الكل مشتمل على الجزء وزيادة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست  كتاب الصورة  تحمیل الصورة

الصفحة الاولی | فهرس الرواة | طریق الراوی | طبقات الرواة | ضبط الراوی | قاموس المصطلحات | مساعدة | الاتصال بنا | من نحن | بحث متقدم